تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1171

مساهمون:

ص١١٧١
فجعله إنصاف اللّه له ، يتحدّى الإعاقة ، ويخرج يغزو مع الغازين ، رغم الرخصة له ، وكان يصيح « وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب » ، ويصرخ فيمن حوله : ادفعوا إلىّ اللواء - أي الراية - فإني أعمى لا أستطيع أن أفر ، وأقيمونى بين الصفين ! ! وقيل خرج ابن أم مكتوم لذلك يوم القادسية ، يجاهد في سبيل اللّه وعليه درع سابغة ، وكان يقاتل ومعه الراية ، ثم رجع إلى المدينة فمات بها سنة 23 ه ( 623 م ) قبيل وفاة عمر . رحمه اللّه ، والحمد للّه على الإسلام والقرآن ( انظر أيضا موجز سورة عبس وتولى ) .

944 . قصة عبد اللّه بن سلام مع النبي صلى اللّه عليه وسلم واليهود

كان عبد اللّه بن سلام يهوديا وأسلم قبل موت النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بسنتين ، وفي سورة الأحقاف يأتي عنه :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 10 ) ، وكان اليهود ينكرون أن القرآن من عند اللّه ، ويقولون إن التوراة فقط هي الكتاب الربّانى ، وأن اللّه لا يرضى بديانتين ولا باختلاف الناس في الشرائع ، وردّ القرآن على ادعاءاتهم أن اللّه أنزل القرآن مصدقا لكتاب موسى ، واختلف النبىّ صلى اللّه عليه وسلم واليهود في مسألة الزنا ، فردّ ذلك إلى التوراة ، وأنكروا أن يكون الرجم عقوبة الزنا في التوراة ، وكان عبد اللّه بن سلام حاضرا فأيّد النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، واستخرج آية الزنا في التوراة ( سفر الاشتراع 22 / 20 - 23 ) ، فهذا هو الشاهد من بني إسرائيل ، وكانت تلك الواقعة سببا في إيمانه ، لمّا رأى لجاجة اليهود ، وميلهم عن الحق ، واستكبر أقرانه وظلوا على غيّهم . والبعض أنكر أن يكون الشاهد ابن سلام ، لأن السورة مكية ، وابن سلام أسلم متأخرا في المدينة ، والردّ على ذلك أن كثيرا من الآيات كانت مدنية وأمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن يكون مكانها بين سور مكية ، وأن هذه الآية منها ، وأن الدليل على أنها مدنية أن المحاجّة بين النبىّ صلى اللّه عليه وسلم واليهود لم تكن بمكة وإنما بالمدينة فهذه الآية بهذا الدليل مدنية قطعا ، والشاهد فيها هو فعلا عبد اللّه بن سلام . * * *

945 . قصة الذي قال لوالديه أفّ لكما

قيل : إنه عبد اللّه بن أبي بكر : قال فيه اللّه تعالى :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 17 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ
( 18 ) ( الأحقاف ) ، وهذا كذب لأن عبد اللّه أسلم قديما في مكة ، وكان