تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قتلونا وطردونا . . . « 1 » ولكن النسخ « حرّقوني » بالقاف . 3 - محمّد بن قولويه بإسناده عن الحسن بن عطيّة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : اللّهمّ العن الذين كذّبوا رسلك ، وهدموا كعبتك ، وحرّفوا كتابك . « 2 » والروايات من هذا القبيل كثيرة فلا نتكرّر بذكر الأمثال . لكن تقدّم : أنّ التحريف في اللغة وفي مصطلح الشرع ( في الكتاب والسنّة ) يراد به التحريف المعنوي ، أي التفسير بغير الوجه المعبّر عنه بالتأويل الباطل . وتقدّم الحديث عن الإمام الباقر عليه السّلام في رسالته إلى سعد الخير : وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده . . . « 3 » ويشهد لذلك ما ورد عنه عليه السّلام في تنويع القارئين للقرآن : ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده . . . « 4 » فجاء استعمال التضييع موضع التحريف . وتضييع حدود القرآن هو تركها وعدم العمل وفقها . كما كان المراد من تحريفها : عدم وضعها في موضعها . لأنّه مأخوذ من الحرف بمعنى الجانب . وفي حديث الحسن بن موسى الخشاب يرفعه إلى الصادق عليه السّلام : وذلك أنّهم بتّروا القرآن وأبطلوا السنن وعطّلوا الأحكام . . . « 5 » فجاء « التبتير » موضع « التحريف » . لأنّ القرآن إذا لم يعمل به فقد هجر وبتّر . وقرينة أخرى في نفس الروايات المتقدّمة : قرن تحريف القرآن بهدم الكعبة وتعطيل المساجد ممّا لا يراد المعنى الحقيقي ، وإنّما هو بفقد حجيج يريدون وجه اللّه . وخلوّ المساجد عن أهل اليقين في عبادة اللّه ! هذا ، ولكن محدّثنا النوري تراه مصرّا على إرادة « التحريف » المصطلح ( تحريف اللفظ ) من لفظ الروايات . قال : ففي روايات الباب ( التي سردها دليلا على تحريف
هامش
( 1 ) - خصال الصدوق ، باب الثلاثة ، برقم 232 ، ص 174 . ( 2 ) - كامل الزيارات ، باب 79 ، ص 197 . ( 3 ) - الكافي ، ج 8 ، ص 53 ، رقم 16 . ( 4 ) - المصدر ، ج 2 ، ص 627 ، رقم 1 . ( 5 ) - تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 5 ، رقم 7 .