تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
سليم . على ما ذكره الطهراني في الذريعة . قال سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه : وكيفما كان فطريق الشيخ إلى كتاب سليم بكلا سنديه ضعيف . قال : والصحيح أنّه لا طريق لنا إلى كتاب سليم بن قيس الهلالي المروي بطريق حماد بن عيسى ، وذلك فإنّ في الطريق « محمد بن علي الصيرفي أبا سمينة » وهو ضعيف كذّاب . قلت : قد اشتهر هذا الكتاب باختلاف النسخ ، ولعلّ طول الزمان وتداول أيدي الكتّاب جعله عرضة للدسّ فيه مع مختلف الآراء والأنظار . شأن كلّ كتاب لم يوفّق المصنّف لنشره بنفسه بل على أيدي الآخرين بعد وفاته . قال المحقّق الطهراني : رأيت منه نسخا متفاوتة من ثلاث جهات : أولاها : التفاوت في السند في مفتتح النسخ . ثانيتها : التفاوت في كيفيّة الترتيب ونظم أحاديثه . ثالثتها : التفاوت في كمية الأحاديث . وجهة رابعة ذكرها بعض المحقّقين في مقدّمة الكتاب ، قال : وهناك أحاديث كثيرة أوردها العلّامة المجلسي في أجزاء البحار المتعدّدة وكذا غيره من الأعلام في كتبهم ( كالكليني ، والصدوق ، والحلّي في مختصر بصائر الدرجات ، وابن عبد الوهّاب في عيون المعجزات ، والصفّار في البصائر وغيرهم ) مرويّة عن سليم ، لا توجد فيما بأيدينا من نسخ الكتاب . وكثيرة منها مرفوعة إليه من غير طريق أبان ، الأمر الذي يؤكّد مسألة تصرّف أبان في كتاب سليم . وأخيرا ، فإنّ الكتاب وضع على أسلوب التقطيع ، فيتكرّر في أثنائه : « وعن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : سمعت . . . » . وعليه فاحتمال كون الكتاب من صنع أبان وأنّه هو الذي وضعه على هذا الأسلوب فزاد فيه ونقص ورتّب حسب تصرّفه الخاص ، احتمال قويّ . فاستناد الكتاب في وضعه الحاضر إلى أبان أولى من استناده إلى سليم ، وإن كان هو الأصل . فما يوجد فيه من مناكير أو خلاف معروف لم يثبت كونه من سليم .