بن موسى بن جعفر عليه السّلام قال حدّثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم . . . » .
فمن ذا يكون القائل في قوله : « حدّثني . . . » ؟ « 1 »
ومن هو أبو الفضل العباس العلوي ، الذي يحدّث عن شيخه القمي ؟
فهنا مجهولان ، الأوّل : الذي يحدّث عن أبي الفضل العلوي ، لا يعرف شخصه ، لا اسمه ولا وصفه .
الثاني : نفس أبي الفضل ، هذا غير معروف عند أصحاب الحديث . ولا ذكره أحد من أصحاب التراجم ، لا بمدح ولا بقدح ، نعم إنّما يعرف بأنّه من أعقاب حمزة بن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لا شيء سواه . فالذي يعرف عنه أنّه من العلويين « 2 » وربّما كان من تلامذة عليّ بن إبراهيم القمي هذا لا غير .
فكما أنّ الأوّل مجهول شخصا ونسبا ، فهذا يعدّ من المهملين في علم الرجال .
وعليه فالإسناد إلى هذا التفسير مقطوع أو مجهول اصطلاحا .
وهكذا تأليف ساقط عن درجة الاعتبار عند أرباب الحديث .
6 - كتاب الاستغاثة لعليّ بن أحمد الكوفي ( ت 352 )
قال النجاشي : كان يقول إنّه من آل أبي طالب ، وغلا في آخر عمره وفسد مذهبه ، وصنّف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد ، منها هذا الكتاب كما ذكره الشيخ . قال : كان إماميا مستقيما ، وصنّف كتبا سديدة منها كتاب الأوصياء وكتاب الفقه على ترتيب كتاب
هامش
( 1 ) - احتمل العلّامة السيد موسى الزنجاني ( المعاصر ) أنّ القائل بقوله حدّثني هو : علي بن حاتم بن أبي حاتم القزويني الذي يروي عن الضعفاء . نظرا لأنّ الذين يروي عنهم عليّ بن حاتم هذا وهم قريب من 25 شخصا كلّهم مذكورون في هذا الكتاب .
( 2 ) - والعباس هذا لعلّه المدفون بطبرستان المعروف بالعباس بن محمد الأعرابي ، وله أولاد بها . على ما ذكره علماء الأنساب .
قال المحقّق الطهراني : وبما أنّ طبرستان في ذلك الأوان كانت مركز الزيدية ، فينقدح في النفس احتمال أن يكون نزول العباس بها ، إنّما كان لترويج مذهب الحقّ فيها . ورأى من الترويج السعي في جلب الرغبات إلى هذا التفسير ، فلذلك أدخل بعض ما يرويه عن أبي الجارود الزيدي في تفسيره جلبا لرغبتهم فيه بذلك .