تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بن علي بن أبي حمزة البطائني عن أبيه عن ابن جابر قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام يقول : . . . وظاهر هذا التعبير أنّ واضع الرسالة هو غير النعماني ، لأنّه ينقل عن كتابه في التفسير ، فيبدو أنّه غير هذه الرسالة بالذات . هذا فضلا عن أنّ السند ضعيف للغاية بوجود البطائني . قال العياشي : سألت ابن فضال عنه ، قال : كذّاب ملعون ، إنّي لا أستحلّ أن أروي عنه حديثا واحدا . وقال : إنّي لأستحي من اللّه أن أروي عنه . « 1 » واحتمل النوري أنّ الرسالة وضعت بمنزلة الشرح لمقدمة التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم القمّي وبسطا في فصول كلامه ، « 2 » ولكن كيف انتسبت إلى النعماني ؟ ! ولعلّها من صنع بعض تلاميذه فشاعت باسم شيخه . وكيف كان فالرسالة مجهولة الانتساب لا يعرف واضعها ! وأمّا النسبة إلى المرتضى فالظاهر أنّه من اشتباه اسم الناسخ المتوافق مع اسم السيّد ، إذ لم يذكر أحد من أصحاب التراجم نسبتها إلى السيّد المرتضى علم الهدى ولا جاءت في عداد تآليفه الكثيرة ، فضلا عن مخالفته الصريحة مع رأي السيّد في مسألة صيانة القرآن من التحريف . وقد ذكر المحقّقون أنّ الرسالة مستنسخة تماما من المنسوبة إلى النعماني ابتداء من الخطبة حتى نهاية الخاتمة بالضبط الكامل من غير فرق « 3 » فلعلّ الناسخ استنسخها وتوافق اسمه مع اسم السيّد اتفاقا ، فاختلط الحابل بالنابل ! وبعد ، فرسالة هذا شأنها - لا يعرف واضعها ولا ناسخها ، ولا صحّ سندها ، ولا حظيت بتوثيق أحد من رجالات العلم والحديث ، ولا نصّ على اعتبارها وإسنادها أحد من أئمّة النقد والتمحيص - لا تصلح مستندا لاختيار ولا مصدرا يرجع إليه . نعم تصلح مرجعا
هامش
( 1 ) - جامع الرواة ، ج 1 ، ص 208 . ( 2 ) - فصل الخطاب ، ص 26 . ( 3 ) - راجع : الذريعة ، ج 20 ، ص 155 .