تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب . وقد ورد لعنه عن لسان الصادق عليه السّلام ، قال : لعنه اللّه فإنّه أعمى القلب أعمى البصر . وقال فيه محمّد بن سنان : أبو الجارود ، لم يمت حتى شرب المسكر وتولّى الكافرين . « 1 » أما تفسيره هذا فالذي يرويه عنه هو أبو سهل كثير بن عياش القطان . وإليه ينتهي طريق الشيخ والنجاشي إلى تفسيره . قال الشيخ : وكان ضعيفا . « 2 »

5 - تفسير علي بن إبراهيم القمي ( ت 329 )

تقدّم أنّ هذا التفسير منسوب إليه من غير أن يكون من صنعه ، وإنّما هو تلفيق من إملاءاته على تلميذه أبي الفضل العباس بن محمد العلوي ، وقسط وافر من تفسير أبي الجارود ، ضمّه إليها أبو الفضل وأكمله بروايات من عنده ، كما وضع له مقدّمة وأورد فيها مختصرا من روايات منسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في صنوف آي القرآن ، وقد فصّلها وشرحها صاحب التفسير المنسوب إلى النعماني ، حسبما تقدّم . فقد أخذ أبو الفضل العلوي عن شيخه القمي ما رواه بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السّلام من تفسير القرآن . وضمّ إليه من تفسير أبي الجارود ما رواه عن الإمام الباقر عليه السّلام وأكمله بما رواه هو عن سائر مشايخه تتميما للفائدة . فجاء هذا التفسير مزيجا من روايات القمي وروايات أبي الجارود وروايات غيرهما ممّا رواه أبو الفضل نفسه . إذن فهذا التفسير بهذا الشكل ، هو صنيع أبي الفضل العلوي ، وإنّما نسبه إلى شيخه القمي لأنّه الأصل والأكثر حظّا من روايات هذا التفسير . قال المحقّق الطهراني : وهذا التصرّف وقع منه من أوائل سورة آل عمران حتى نهاية القرآن . « 3 » ويبتدئ التفسير بقوله : « حدّثني أبو الفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة
هامش
( 1 ) - فهرست ابن النديم ، ص 267 . ( 2 ) - معجم رجال الحديث ، ج 7 ، ص 322 . ( 3 ) - الذريعة ، ج 4 ، ص 302 - 303 .