تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
منها : حديث كعب الأحبار اليهودي وقراءته اثنين وسبعين كتابا نازلا من السماء ، وفي جميعها ذكر مولد النبيّ ومواليد عترته . « 1 » إلى آخر ما أسلفناه في مقدّمة الفصل . * * * وحديث آخر أغرب ، حدّث به هشام الدستوائي نقلا عن ابن شمر عن جابر الجعفي عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، أنّه كان يحدّث أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام بمكّة عند الحجر ، ويقول : سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إليّ ليلة أسري بي قال : يا محمّد ! أتحبّ أن ترى أسماء الأئمّة من أهل بيتك ؟ قلت : نعم . قال : تقدّم أمامك ، فتقدّمت فإذا : علي ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والحجّة القائم ، كأنّه كوكب درّي في وسطهم . فقلت يا ربّ من هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء الأئمّة ! قال جابر : فلمّا انصرف سالم تبعته وقلت له : أنشدك باللّه هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الأسماء ؟ قال : أمّا الحديث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فلا . ولكنّي كنت مع ابيّ عند كعب الأحبار ، فسمعته يقول : إنّ الأئمّة من هذه الامّة على عدد نقباء بني إسرائيل . إذ أقبل علي بن أبي طالب ، فقال كعب : هذا المقفى أوّلهم وأحد عشر من ولده ، وسمّاهم كعب بأسمائهم في التوراة هكذا : ( تقوبيت . قيذو ، دبيرا ، مفسورا ، مسموعا ، دوموه ، مشيو ، هذار ، يثمو ، بطور ، نوقس ، قيذمو ) . قال هشام الدستوائي : لقيت يهوديا بالحيرة يقال له : « عثّوبن اوسو » وكان حبرا ، فتلوت عليه هذه الأسماء ، فقال : هذه نعوت وأوصاف لأقوام بالعبرانية صحيحة نجدها عندنا في التوراة . ثم جعل يفسّرها ، قال : أمّا تقوبيت ، فهو أوّل الأوصياء ، لآخر الأنبياء . وأمّا قيذو ، فهو ثاني الأوصياء . وأمّا دبيرا ، فهو سيّد الشهداء . وأمّا مفسورا ، فهو سيّد
هامش
( 1 ) - فصل الخطاب ، ص 183 - 209 .