ثمّ كانت أحاديث جابر عن طريقه ملتبسة . « 1 » قال العلّامة : فلا أعتمد على شيء ممّا يرويه ) . « 2 »
عن جابر بن يزيد الجعفي ( كان ثقة في نفسه . قال ابن الغضائري : ولكن جلّ من روى عنه ضعيف . وقال النجاشي : روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا ، وكان في نفسه مختلطا .
قال العلّامة : الأقوى عندي الوقوف فيما يرويه هؤلاء عنه وعدّ منهم عمرو بن شمر ) . « 3 »
والظاهر أن البليّة جاءت من قبل عمرو بن شمر ، وهو الذي وضع الحديث على لسان الجعفي .
عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب . كان من فقهاء المدينة السبعة المرموقين ( ت 106 ) كانت امّه بنت يزدجرد من سبايا فارس زوّجها من أبيه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام كما زوّج أختها من ابنه الحسين فولدت له عليا . وزوّج أختها الأخرى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم . وقد كان عليه السّلام قوّمهنّ على نفسه فزوّجهنّ لهؤلاء . « 4 »
لكن لماذا أسند عمرو بن شمر هذا الحديث إلى حفيد ابن الخطاب ؟ ! إنّ الأمر لمريب !
وسائر الأسانيد التي اعتمدها النوري في هذا المجال هي على نفس النمط فلا نتكرّر بالكلام فيها . وعليه فلا وقع لصرح بني على هذا الأساس المنهار . كما لم يثبت تصريح بأسماء أئمّة الهدى كملا في كتب العهدين البتّة . اللّهمّ إن هذا إلّا اختلاق .
وأخيرا فإنّا نربأ بأمثال المحدّث النوري - ممّن قضوا شطرا كبيرا من حياتهم في خدمة الدين والترويج من ولاء السادة آل سيّد المرسلين - أن يلجأوا إلى أحضان يهوديّة قذرة ، لغرض إثبات فضيلة قدسية ملكوتية ، هي في غنى عن لمس أعتاب كافرة دنسة !
فلا يكون - وحاشاه - مصداقا لقوله تعالى :
« الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » .
« 5 »
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي ، ج 2 ، ص 132 .
( 2 ) - رجال العلّامة ، ص 242 .
( 3 ) - جامع الرواة ، ج 1 ، ص 144 .
( 4 ) - تهذيب التهذيب ، ج 3 ، ص 438 .
( 5 ) - الكهف 18 : 104 .