تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عالم الاعتبار رأسا . « 1 » * * * ورابعا : كان لأمير المؤمنين عليه السّلام مصحف يخصّه ، فلا بدّ أنّه يخالف سائر المصاحف . « 2 » نعم يخالفها في النظم والترتيب والاحتواء على شروح وتفاسير على الهامش ، وقد تقدم شرحه . « 3 » * * * وخامسا : كان لعبد اللّه بن مسعود أيضا مصحف يخصّه . « 4 » كان اختلافه مع سائر المصاحف في قراءته بالزيادة التفسيرية أحيانا ، وبتبديل كلمات غير مألوفة إلى نظيراتها المألوفة لغرض الإيضاح . وقد أسقط المعوّذتين بزعم أنّهما عوذتان . ولم يثبت سورة الفاتحة في مصحفه ، نظرا لأنّها عدل القرآن وليس منه . هكذا كان يزعم . ولكن كلّ ذلك لا ينمّ عن قصد إلى تحريف الكتاب . « 5 » * * * وسادسا : كان مصحف ابيّ بن كعب مشتملا على أكثر من مصحفنا اليوم . « 6 » نعم ، كان مشتملا على دعائي القنوت وقد حسبهما سورتين : سورة الخلع وسورة الحفد . وقد زاد في مفتتح سورة الزمر « حم » ليكون عدد الحواميم عنده ثمانية ، على خلاف المشهور . وكانت له زيادات تفسيرية على غرار زيادات ابن مسعود . وقد وصفنا ذلك كلّه فيما سبق « 7 » الأمر الذي لا يغني مدّعي التحريف فتيلا . * * * وسابعا : إنّ عثمان قد أسقط من المصحف بعض الكلمات بل الآيات ، حيث كان وجودها متنافيا مع بقاء سلطانه . وقد غفل عنه صاحباه ، فقام هو بالأمر تداركا عمّا فات
هامش
( 1 ) - راجع : المقال المتقدّم بشأن الحشويّة وموضعهم من مسألة التحريف . ( 2 ) - فصل الخطاب ، ص 120 - 134 . ( 3 ) - راجع : الجزء الأوّل من التمهيد ، « وصف مصحف علي عليه السّلام ( 4 ) - فصل الخطاب ، ص 135 - 143 . ( 5 ) - التمهيد ، ج 1 ، « وصف مصحف ابن مسعود » . ( 6 ) - فصل الخطاب ، ص 144 - 148 . ( 7 ) - التمهيد ، ج 1 ، « وصف مصحف ابيّ بن كعب » .