تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
العابدين . وأمّا مسموعا ، فهو وارث علوم الأوّلين والآخرين . وأمّا دوموه ، فهو الناطق عن اللّه الصادق . وأمّا مشيو ، فهو خير المسجونين . وأمّا هذار ، فهو النازح عن الأوطان ، وأمّا يثمو ، فهو قصير العمر طويل الأثر ، وأمّا بطور ، فهو رابع اسمه . وأمّا نوقس ، فهو سميّ عمه . وأمّا قيذمو ، فهو المفقود القائم بأمر اللّه . « 1 » * * * وهكذا درج أهل الحشو والأخباريون على سرد المهازل ونشر الأباطيل ، على حساب أحبار اليهود الذين هم أبطال هذه المعركة . وقد سخروا من عقول هؤلاء البسطاء فجعلوا يتلون عليهم الأكاذيب في خبث ولؤم قديم . إن هذا إلّا أساطير إسرائيلية وأقاصيص مفتعلة ، وضعتها نفوس خبيثة ، لعبا بمقدّرات المسلمين ، ومهزلة لعقول السفهاء . قال تعالى :
« لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ » .
« 2 » نعم ، كان ولا يزال اليهود يعادون الإسلام ، ويحاولون الزعزعة بكيان المسلمين ! ولكن ما لهؤلاء الضعفاء يعيرون مسامعهم لسفاسف أولئك الخبثاء ويسترسلون قيادتهم تجاه دسائس إخوان الشياطين اللعناء . قال تعالى :
« وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً » .
« 3 » ومن ثمّ نعود فنقول لأمثال المحدّث النوري : لا تعتمدوا على نشر أباطيل دعما لاكذوبة اختلقتموها أنتم وسلفكم من ذي قبل
« وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً » .
« 4 » ولا تجعلوا القرآن عرضة لسهام أعدائه الألدّاء ، عصمنا اللّه من مزالّ الأقدام . * * *
هامش
( 1 ) - المصدر ، ص 191 - 192 ، وراجع : الغيبة للنعمائي ، ص 108 . ( 2 ) - المائدة 5 : 82 . ( 3 ) - الأنعام 6 : 112 . ( 4 ) - النحل 16 : 92 .