الكريم صلّى اللّه عليه واله !
إن هو إلّا زعم فاسد وفرية ما فيها مرية !
25 - أربعة أحرف لحن !
زعم من لا اضطلاع له بالأدب أنّ في القرآن مواضع فيها لحن ، وأنّ الصواب غيره ، حسب معرفته الناقصة عن قواعد الكلام .
ومن ذلك ما زعمه عروة بن الزبير بشأن الآيات الثلاث التالية :
1 - في سورة طه : 63
« إِنْ هذانِ لَساحِرانِ »
برفع اسم إنّ !
2 - في سورة المائدة : 69
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ »
برفع المعطوف على اسم إنّ !
3 - في سورة النّساء : 162
« وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ »
عطفا على
« لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ . . . » .
قال : سألت عائشة عن ذلك ، فقالت : يا ابن أختي ، هذا عمل الكتّاب أخطأوا في الكتابة !
قال جلال الدين السيوطي : إسناد صحيح على شرط الشيخين . « 1 »
4 - وأسندوا إلى التابعي الكبير سعيد بن جبير أنّه قال : أربعة أحرف في القرآن لحن منها الموارد الثلاثة المذكورة ، والرابعة : في سورة المنافقين : 10
« فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ »
بجزم المضارع المعطوف على المنصوب بتقدير الناصب بعد فاء العطف . « 2 »
وعن أبي خالد ، قال : قلت لأبان بن عثمان - الشخصيّة العلمية الكبيرة : - كيف صارت
« وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ »
وما بين يديها وما خلفها رفع ؟
قال : من قبل الكاتب ، كتب ما قبلها ، ثمّ سأل المملي : ما أكتب ؟ قال : اكتب المقيمين
هامش
( 1 ) - الإتقان ، ج 2 ، ص 269 .
( 2 ) - المصاحف للسجستاني ، ص 33 - 34 .