بعض المفرغات قد ينفع في قلعها الحجر أكثر من الماء خاصّة ( الدهون وبيوض الديدان في البراز ) لأنّ الصّابون لم يكن يعرف في ذلك العصر . فجعل البدء بالاستنجاء بالحجر وإتمامها بالماء ثمّ دلك اليد اليسرى بالتّراب بعد الاستنجاء باليسرى من الغائط ثمّ غسلها بالماء لأنّ المتوفر في ذلك الزّمان كان التّراب وليس الصّابون . علاوة على ذلك فقد خصّص الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم اليد اليسرى للاستنجاء واليد اليمنى للطعام وذلك لأنّ بيوض الطفيليات الموجودة في البراز يمكن أن تبقى بين ثنايا الجلد وتحت الأظافر رغم غسل اليدين .
حقا إنّه الدّين الّذي أتمّه اللّه وأكمله منهاجا أبديا للبشر إلى قيام السّاعة ، منهاجا لا يحمل إلّا الخير لعباده المسلمين
الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : من الآية 3 ] .
حدث غريب في إنجلترا
في عام ( 1963 م ) في دولة إنجلترا وبالتّحديد في مدينة « داندي » حدث أن انتشر مرض التيفود بشكل عاصف ممّا أصاب السكّان بالذّعر الشّديد ، وبذل الجميع طاقاتهم في محاولات شتى لوقف انتشار المرض ، وفي النّهاية اتّفق العلماء على إذاعة تحذير في مختلف وسائل الإعلام يأمرون النّاس بعدم استعمال الأوراق في دورات المياه ، واستبدالها باستخدام المياه مباشرة في النّظافة وذلك لوقف انتشار العدوي وبالفعل استجاب النّاس ، وللعجب الشّديد توقّف فعلا انتشار الوباء وتمّت محاصرته ، وتعلّم النّاس هناك عادة جديدة عليهم بعد معرفة فائدتها ، وأصبحوا يستخدمون المياه في النّظافة بدلا من المناديل الورقيّة ، ولكنّنا لسنا متأكّدين ما ذا يقول هؤلاء لو علموا أنّ المسلمين يفعلون هذا من أكثر من ألف وأربعمائة سنة ، ليس لأنّ التيفود تفشّى بينهم ولكن لأنّ خالق التيفود وغيره من الأمراض أمرهم بكلّ ما يجلب لهم الصّحّة والعافية فقالوا سمعنا وأطعنا
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ الملك : 14 ] .
* * *