الرّمّان
الرّمّان من فاكهة الجنّة التي خصّها اللّه بالذّكر ممّا يقدم لعباده المؤمنين فقال :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ الرحمن : 68 ] .
قال الإمام ابن الجوزي : وإنما أعاد ذكر النّخل والرّمّان وقد دخلا في الفاكهة لبيان فضلهما ، كما ذكرنا في قوله تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ
[ البقرة : 98 ] . وقال ابن كثير
وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
: من باب عطف الخاص على العام كما قرّره البخاري وغيره ، وإنما أفرد النخل والرمّان بالذّكر لشرفهما على غيرهما .
والرّمّان من الفاكهة الموغلة في القدم عرفها كثير من الأقوام السّالفة واكتشفوا كثيرا من خصائصها ومنافعها ومنهم الفراعنة الذين استخدموها في علاج المرضى .
وموطنها الأصلي جنوب غربي آسيا أو شمال غربي الهند ومنه انتقلت إلى إيران ومن ثمّ إلى حوض البحر الأبيض المتوسط ومصر ومنها إلى أوروبا في عصور متأخرة .
وفي تراثنا الإسلامي وصف دقيق لمنافع الرمّان . فقد قال ابن القيم : أنّ حلو الرمّان جيد للمعدة ومقوّ لها بما فيه من قبض لطيف ، نافع للحلق والصدر والرئة ، جيد للسّعال ، وماؤه مليّن للبطن يغذي البدن غذاء يسيرا ، يعين على الباه ولا يصلح للمحمومين .
وحامضه قابض لطيف ينفع المعدة الملتهبة ويدر البول ويسكن الصفراء ويقطع الإسهال ويمنع القيء ويقوي الأعضاء .
وأما الرمّان المزّ فمتوسط طبعا وفعلا بين النّوعين وهذا أميل إلى لطافة الحامض قليلا .
وقال الرازي : إنّ الرّمّان الحلو ينفخ قليلا حتى أنّه ينعظ والحامض يذهب شهوة الباه ، الحلو يعطش والحامض يطفئ ثائرة الصفراء ويقطع القيء ، وجميع الرمّان ينفع من الخفقان .
والرّمّان شجر مثمر من الفصيلة الآسية
Myrtacees
وثمرته الرمانة تتميز بحبوبها الحمراء اللؤلؤية . وزهره أحمر قان جميل يدعى الجلنار .