« رودات ، مدير معهد الجراثيم في جامعة روستوك » يقول فيه :
قرأت عن السّواك الّذي يستعمله العرب كفرشاة للأسنان في كتاب لرحّالة زار بلادهم - وقد عرض للأمر بشكل ساخر ، واتّخذه دليلا على تأخّر هؤلاء القوم الّذين ينظّفون أسنانهم بقطعة من الخشب في القرن العشرين - وفكّرت ! لما ذا لا يكون وراء هذه القطعة الخشبية حقيقة علمية ؟
وجاءت الفرصة سانحة عندما أحضر زميل لي من العاملين في حقل الجراثيم في السّودان عددا من تلك الأعواد الخشبيّة .
وفورا بدأت أبحاثي عليها ، فسحقتها وبللتها ، ووضعت المسحوق المبلّل على مزارع الجراثيم ، فظهرت على المزارع آثار كتلك الّتي يقوم بها البنسلين . .
وإذا كان النّاس قد استعملوا فرشاة الأسنان من مائتي عام فلقد استخدم المسلمون السّواك منذ أكثر من ( 14 ) قرنا .
ولعلّ إلقاء نظرة على التّركيب الكيميائي لمسواك الأراك يجعلنا ندرك أسباب الاختيار النّبويّ الكريم ، والّذي هو في أصله ، وحي يوحى .
وتؤكّد الأبحاث المخبرية الحديثة أنّ المسواك المحضّر من عود الأراك يحتوي على « العفص » بنسبة كبيرة وهي مادّة مضادّة للعفونة ، مطهرة قابضة تعمل على قطع نزيف اللّثّة وتقويتها ، كما تؤكّد وجود مادّة خردليّة هي السنجرين
Sinnigrin
ذات رائحة حادة وطعم حرّاق تساعد على الفتك بالجراثيم .
وأكّد أيضا الفحص المجهريّ لمقاطع المسواك وجود بلورات « السيليكا » و « حماضات الكلس » والتي تفيد في تنظيف الأسنان كمادّة تزلق الأوساخ والقلح عن الأسنان . وأكد د . طارق الخوري وجود « الكلورايد مع السيليكا » وهي مواد تزيد بياض الأسنان ، وعلى وجود مادّة صمغية تغطّي الميناء وتحمي الأسنان من التّسوّس ، وإنّ وجود الفيتامين ( ج ) و ( ثري ميتيل أمين ) يعمل على التئام جروح اللّثّة وعلى نموّها السّليم ، كما تبيّن وجود مادّة كبريتيّة تمنع التّسوّس .
[ روائع الطبّ الإسلامي ، الدكتور محمد نزار الدّقر ] .