الحمّى وعلاجها
ترتفع درجة حرارة الإنسان لعدة أسباب منها أن يصاب بالتهاب جرثوميّ أو فيروسيّ ، فإذا ارتفعت هذه الحرارة ووصلت إلى ( 41 ) درجة مئوية وجب تخفيضها بأسرع وقت ، حتى ينتظم مركز الحرارة بالمخ ، ويعود الجسم إلى حالته الطبيعية المعتادة ، وهذا الارتفاع المفاجئ لدرجة الحرارة هو ما يعرف بالحمّى ، وقد وصف النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في عدد من الأحاديث علاجا نبويا لخفض درجة الحرارة المرتفعة ، فدعا إلى استعمال الماء البارد لإطفاء نار الحمى التي تضطرم في جسد المريض ، وقد روى الشيخان عن عائشة رضي اللّه عنها عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الحمّى من فيح جهنّم فأبردوها بالماء » وأمر صلّى اللّه عليه وسلّم عندما اشتدّت عليه الحمى في مرض وفاته أن يصبّ عليه سبع قرب لم تحلل أوكيتهنّ .
[ رواه البخاري ] .
ومع أن وسائل العلاج ، وأنواع الأدوية والمضادات قد قفزت قفزات كبيرة في هذا العصر ، إلّا أن العلاج النّبويّ يظلّ هو العلاج الأنجع والأمثل في مثل هذه الحالة ، فكثير من الحالات ترتفع فيها حرارة المريض ولا تتأثر بالأدوية الخافضة للحرارة ، فيلجأ الأطباء إلى استعمال الماء البارد لتخفيضها وإعادتها إلى وضعها الطبيعي ، ولهذا ينصح أطباء الأطفال الأهل بتجريد الطفل من ثيابه فورا عند ارتفاع حرارته ، وتعريضه للماء البارد والكمادات .
ومما ثبت عليما كذلك وجاءت السّنّة بتصديقه أن الحمى التي تصيب الإنسان لها عدّة فوائد ، فقد ثبت أنّه عند إصابة المريض بالحمى تزيد نسبة مادة ( الأنترفيرون ) لدرجة كبيرة ، وهذه المادة تفرزها خلايا الدّم البيضاء وتستطيع القضاء على الفيروسات التي هاجمت الجسم ، وتكون أكثر قدرة على تكوين الأجسام المضادّة الواقية ، فهي لا تخلص الجسم من الفيروسات والبكتريا فحسب ، بل تزيد من مقاومة الجسم للأمراض ، وتساعد في القضاء على الخلايا السّرطانية عند بدء تكوينها ، وبالتّالي تحمي الجسم من ظهور أي خلايا سرطانية يمكن أن تؤدي إلى إصابته بمرض السّرطان ، ولهذا قال بعض الأطباء : إنّ