بمنع استعمال الدّخان ومعاقبة شاربيه ، وحرق ما وجد منه .
فاعتبر من وجوه تحريمه : الخروج عن طاعة السّلطان ، فإنّ امتثال أمره واجب في غير ما أجمع على تحريمه ، ومخالفته محرّمة .
* رائحة الدّخان منتنة مؤذية ، وكلّ رائحة مؤذية فهي ممنوعة ، والدّخان أشدّ من البصل والثّوم في الرّائحة ، وقد ورد منع من تناولهما من دخول المسجد ، وفرّق بين الرّائحة المنتنة والرّائحة الكريهة ، والبصل والثّوم ريحهما مكروه وليس منتنا ، والدّخان ريحه منتن .
* من زعم استعماله تداويا لم يستعمله استعمال الأدوية ، وخرج به إلى حدّ التّفكّه والتّلذّذ ، وادّعى التّداوي تلبيسا وتستّرا حتّى وصل به إلى أغراض باطنة من العبث واللّهو والإسطال ، ومذهب الحنفيّة حرمته ، وعرّفوا العبث : بأنّه فعل لغير غرض صحيح ، والسّفه :
بأنّه فعل لا غرض فيه أصلا واللّعب : فعل فيه لذّة . وممّن صرّح بحرمة العبث في غير الصّلاة صاحب كتاب الاحتساب متمسّكا بقول اللّه سبحانه وتعالى :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
وصاحب الكافي متمسّكا بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّ شيء يلهو به الرّجل باطل إلّا رمية الرّجل بقوسه ، وتأديبه فرسه ، وملاعبته امرأته ، فإنّهنّ من الحقّ » . [ رواه :
أحمد ، والنسائي ، والترمذي ] . واللّه تعالى أعلم وأحكم .
إقرار أوّل معاهدة عالمية ضدّ التّدخين
* صدّقت أكثر من « 190 » دولة يوم الأربعاء ( 22 / 03 / 1424 ه ) على أوّل معاهدة دولية ضدّ التّدخين تشمل حظرا نهائيا للإعلانات عن التّبغ ، وتستهدف القضاء على عادة تقتل سنويا نحو ( خمسة ملايين ) تقريبا كلّ عام .
وتبنّت « 192 » دولة شاركت في اجتماعات الدّورة السنوية للجمعية العامة لمنظمة الصّحة العالمية بالإجماع اتّفاق إطار لمكافحة التّدخين سبقت الموافقة عليه في ( مارس الماضي ) بعد سنوات من المفاوضات الصعبة .
وبموجب هذا الاتفاق فإنّ الدول الموقعة تلتزم بمكافحة « العواقب المدمّرة لاستهلاك التبغ والتعرض له » .
وقالت « جروهارلم برونتلند » المدير العام لمنظمة الصّحّة العالمية : « اليوم نعمل من