أو تطبيقا لقاعدة شرعية . إنّه بمراعاة هذا المبدأ نفصل حكم التبغ في المحاور التالية :
( س ) حكم التّدخين إذا كان الممارس منفردا أو في مجلس يجمعه بمدخنين مثله :
( ج ) الذي يترجح عندي أنّه إن لم يتحقق به ضرر في نفسه كمريض الرّبو والسّل والحامل ، فإنّ التدخين مكروه جدا ، وإلّا فهو حرام .
( س ) حكم التّدخين مع غير المدخنين :
( ج ) لما كان الدخان يتسرب إلى داخل أجهزة تنفس الحاضرين وقد يضرّ بهم ، فإن التدخين فيه تعد وهو حرام .
( س ) حكم زراعة التبغ وترويجه صناعة ونقلا وبيعا ووساطة :
( ج ) مكروه جدا . وبعضهم قال : إنّه حرام .
( س ) حكم الإعلان عنه وتحبيبه للنّاس :
( ج ) حرام لما فيه من غش وخداع وإخفاء للنواحي السلبية .
* ولعل الذي غطى على الإضرار الكثيرة للتّدخين ثلاثة أمور :
أولها : كثرة عدد المستفيدين من التبغ ابتداء من غراسته إلى وصوله إلى يد المدخّن وما يصحب ذلك من نشاط تجاري حتى بين الدول المنتجة . وللاقتصاد قوته في فرض نفسه على الاختيارات الكبرى .
وثانيها : تأثير الإعلام الذي عرفت الشركات العملاقة كيف تؤثر به على أذواق الناس واختياراتهم ومعاييرهم . وإنّي إذ أنادي أصحاب القرار بوقف هذا المارد المتمرد « الإعلام » الذي حطّم كلّ القيم وهدم حصانة الإنسان في عقله وخلقه ودينه ومعاييره الاجتماعية ، فإنّ ندائي ليس دعوة إلى كبت الحرّيات ولكن دعوة لإطلاق الحريّة ممن يريد خنقها باسم الحرّية . الحرية المسئولة هي التي كان بها الإنسان خليفة اللّه في أرضه .
ثالثها : أن ميزان كثير من الدول بني على ما يدرّه التّبغ من دخل ، وأنّه أحد الأبواب التي تلجأ إليها الدّول لتعديل النّقص في الميزانية بالرّفع في الضّرائب المسلطة عليه ، وهي ضرائب لا تلاقي رفضا من الرأي العام ، وتحقق الدّخل المقدّر بعامل الإدمان وضعف الإرادة عن الإقلاع .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 666
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٦٦٦