وإني أدعو الحكومات إلى الموازنة الحقيقية بين ما يترتب على التّبغ من خسائر ونزيف للميزانية في الصّحة العامّة والاقتصاد وبين الموارد التي تتحقق منه . ولا شك أنّها ستدرك أن التدخين سالب لا موجب وهو ما يتبعه تشريع منعه لضرره ، وإذا اختار ولي الأمر منعه فإنّ طاعته في هذا واجبة وينقلب التدخين حراما ، ا . ه واللّه أعلم .
التّدخين العدوّ الأوّل لهرمونات الأنوثة
لإثبات الوجود بدأت المرأة العربية رحلتها القاتلة مع التدخين . . افتتحتها بأنفاس من سيجارة الزّوج ثمّ تابعته في عادته السّيئة جميعها من تدخين الشّيشة إلى الماريجوانا وحتى الجلوس على المقاهي على قارعة الطريق .
وإذا كان لهذه الظاهرة آثارها الاجتماعية والتربوية الخطيرة على جيل جديد من الأبناء ينشئون في أجواء تفتقد إلى القدوة فإنّ ما يهمّنا هنا هو إطلاق صيحة تحذير للمرأة التي ستدفع ثمنا أغلى كثيرا ممّا يدفعه الرّجال عندما يدخّنون ، والأدهى من ذلك أنّها لن تكون وحدها ضحية التّدخين ، ولكنّه خطر لن يسلّم من آثاره السّلبية أبناؤها ، وهم أغلى ما تملكه .
وإنّ قائمة الأمراض الّتي أثبتتها الأبحاث الطبية نتيجة تدخين المرأة تتزايد باستمرار ، وتضم دائما أمراضا من العيار الثقيل من نوعية أمراض « القلب والصدر والسرطان بأشكاله المختلفة » والأدهى من ذلك أن التدخين هو العدوّ الأول لهرموناتها الأنثوية ، مما يعني أنّها تتحوّل شيئا فشيئا إلى شيء لا هو ذكر ولا هو أنثى ، أما نصيب ابنها فيتنوّع بين أمراض الحساسية والصدر التي تصيبه منذ أيّامه الأولى نتيجة طول التصاقه بأمه .
( 40 % ) من الطالبات مدخنات
رغم هذه الحقائق المزعجة فقد كشفت دراسة أعدّها المركز القوميّ للبحوث الاجتماعية والجنائية في مصر خلال العام الماضي ( 2001 م ) عن حقائق مذهلة ، فقد أظهرت النتائج أن ( 40 % ) من الطالبات المشتركات في « العينة » وعددهنّ ( 7255 ) طالبة ، يدخّنّ أكثر من ( 20 ) سيجارة يوميا . .