تصدع عميقة داخل فوهاتها تخترق سمك « الليثوسفير » لتصل بالأثنوسفير والتي تسبب بالتالي في تجزيء القارات الحالية إلى كتل أرضية أصغر نسبيّا .
لولا الصدوع لاستحالت الحياة
: نتوصل من خلال الشرح السابق إلى أن هذه الشبكة العظيمة من أنظمة الصدوع التي تحيط بالكرة الأرضية لعشرات الآلاف من الكيلومترات وفي جميع الاتجاهات مسببة في تجزيء « الليثوسفير » إلى ألواح عظمى ومتوسطة وصغرى ، بالإضافة إلى اللويحات وبقايا الألواح ، تعتبر من أبرز علامات الكرة الأرضية ، ولم تكن كرتنا الأرضية قابلة للسكنى دونها ، والسبب في ذلك هو أنّ هذه الصدوع كانت وما زالت سببا في تشرب الغازات من الغلاف الجوي والغلاف المائي للكرة الأرضية ، كما أنها سببا في تكوين وتكسير القارات وتكوين الجبال وإخصاب القشرة بمعادن جديدة بشكل منتظم وفي تحريك ألواح « الليثوسفير » وبالتالي إطلاق الحرارة الكامنة داخل الكرة الأرضية بشكل تدريجي ، وأي حقيقة ثابتة كهذه . . والتي تعتبر حيوية للغاية من أجل وجود الكرة الأرضية وبالتالي بقاؤنا عليها ، أصبحت مستحقة لذكرها في القرآن الكريم كإحدى علامات خالقها .
ولم يلتفت العلماء إليها إلّا بعد الحرب العالمية الثانية ولم تفهم جيدا إلّا في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات ، وبالتالي يعتبر سبق القرآن الكريم بمعلومة ثابتة بارزة كهذه من أكثر من ( 14 ) قرنا كإحدى العلامات التي تشهد بمصدر هذا الكتاب الإلهي وبصدق نبوة سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
* * *