وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ »
« 1 » .
فالله يأمر نبيه أن يدعو الناس إلى صراط ربهم ، وأن يستقيم - كما أمره - هو ومن اتبعه ، وحذره أن يتبع هوى المشركين فيما افتروه واختلقوه .
وكما حذر اللّه نبيه أن يتبع الهوى ، وكرر هذا التحذير والنهي ، نجده يعود إلى توصيته بأن يحذر اتباع الهوى ، وان يستمسك بحبل اللّه القوي المتين ، وأن يستمسك بشريعة اللّه فيقول في سورة « الجاثية » :
« ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
« 2 » .
أي اتبع ما أوحي إليك من ربك ، لا إله إلا هو ، وأعرض عن المشركين ، وذكر اللّه نبيه بأن هؤلاء المشركين جهلة لا يعلمون ، ولا يعرفون حقائق الأمور .
ويقول تعالى في سورة الأنعام :
« قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية 15 .
( 2 ) سورة الجاثية ، الآية 18 .