وقال تعالى في سورة « الرعد » :
« وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ »
« 1 » .
كما أرسلنا قبلك المرسلين ، وأنزلنا عليهم الكتب من السماء ، كذلك أنزلنا عليك القرآن محكما معربا ، شرفناك به ، وفضلناك على من سواك بهذا الكتاب ، ولئن اتبعت أهواءهم وآراءهم بعدما جاءك من العلم من عند اللّه تعالى مالك ولاية أو وقاية . وهذا تهديد من اللّه ووعيد .
وقال تعالى في سورة « الروم » :
« بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ »
« 2 » .
يذكر اللّه تعالى أن المشركين عبدوا غيره سفها وجهلا ، وهذا ضلال ليس بعده ضلال ، ولا أحد يهديهم إذا كتب اللّه عليهم الضلال ، وليس لهم من قدرة اللّه تعالى منقذ أو مجير .
ويقول تعالى في سورة « الفرقان » :
« أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا »
« 3 » .
فالله تعالى ينفي عن رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم القدرة على أن يكون
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية 37 .
( 2 ) سورة الروم ، الآية 29 .
( 3 ) سورة الفرقان ، الآية 43 .