تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
اللّه . قال : نعم . قال ابن عباس : فاستأذن . وعن ابن مسعود قال : عليكم الاذن على أمهاتكم ، وإذا كان هناك من يرى عدم الاستئذان على الزوجة ، فهذا محمول على عدم الوجوب والأولى أن يعلم الزوج زوجته بدخوله ولا يفاجئها به ، لاحتمال أن تكون على هيئة لا تحب أن يراها عليها . وعن قيس بن سعد قال : زارنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في منزلنا فقال : السّلام عليكم ورحمة اللّه ، فرد سعد بن عبادة ردا خفيا ، فقال له ابنه : ألا تأذن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال ذره يكثر علينا من السّلام . فقال النبي مرة أخرى : السّلام عليكم ورحمة اللّه ، فرد سعد ردا خفيا . ثم قال النبي : السّلام عليكم ورحمة اللّه . ثم رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتبعه سعد فقال : يا رسول اللّه ، اني كنت اسمع تسليمك ، وأرد عليك ردا خفيا لتكثر علينا من السّلام . ونفهم من هذا الحديث ان التسليم عند الاستئذان يكون ثلاثا ، فإذا لم يكن جواب انصرف المستأذن . قالوا : وينبغي للمستأذن أن لا يقف تلقاء الباب بوجهه ، إذا لم يكن له ستر يحجبه ، ولكن ليجعل الباب عن يمينه أو يساره ، فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ، وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور . وقد جاء في الحديث الصحيح قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لو أن أمرا اطلع عليك بغير اذن فخذفته ( قذفته ) بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح . وكذلك كرهوا ان يقول المستأذن كلمة : أنا ، عند سؤاله عن شخصه ، لان كلمة أنا لا نعرف صاحبها الا بافصاحه عن اسمه أو كنيته التي هو مشهور بها ، والا فكل واحد يعبر عن نفسه بكلمة ( أنا ) ، فلا يتحقق الاستئناس المأمور به . وقد دخل بعض الناس على مجلس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 170 | أحمد الشرباصي