تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ »
« 1 » . أي لا تتطفلوا على دخول بيوت النبي ، ولكن إذا كان هناك استئذان وأذن لكم رسول اللّه ودعاكم إلى طعام غير مترقبين نضجه واستواءه ، وغير متعرضين للدخول ، فان هذا يكرهه اللّه ويذمه ، ولكن إذا دعاكم فاستجيبوا لدعوته ، فإذا فرغتم مما دعيتم اليه فخففوا عن أهل المنزل ، وانتشروا في الأرض . والمراد ان دخولكم منزل النبي بغير اذن منه كان يشق عليه ويتأذى به . ولكنه كان يكره أن ينهاكم عن ذلك لشدة حيائه ، حتى أنزل اللّه النهي عن ذلك ، واللّه لا يستحي من الحق ، ولهذا نهاكم عن هذا الامر وزجركم عنه . ويقول اللّه تعالى في سورة النور :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 2 » . هذا أدب أدّب اللّه به عباده ، فأمرهم بالاستئذان عند الدخول كما
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 53 . ( 2 ) سورة النور ، الآية 62 .