تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

الأدب

إذا رجعنا إلى كتاب « مدارج السالكين » للإمام ابن القيم وجدناه قد جعل « الأدب » منزلة أخلاقية قرآنية من منازل :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » .
واستشهد على ذلك بقول اللّه تبارك وتعالى في سورة التحريم :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
« 1 » . وذلك لان عبد اللّه بن عباس قد قال ومعه غيره : ان معنى الآية أدّبوهم وعلموهم . ولفظة الأدب - كما يقول ابن القيم - مؤذنة بالاجتماع ، فالأدب اجتماع خصال الخير في العبد ، ومنه كلمة المأدبة ، وهي الطعام الذي يجتمع عليه الناس ، وعلم الأول هو علم اصلاح اللسان والخطاب ، وإصابة مواقعه ، وتحسين ألفاظه ، وصيانته عن الخطأ والخلل . وهو شعبة من الأدب العام . وحقيقة الأدب استعمال الخلق الجميل ، ولهذا كان الأدب استخراج
هامش
( 1 ) سورة التحريم ، الآية 6 .