التنافس في الخير
التنافس - كما قال الطبري - مأخوذ من الشيء النفيس ، والشيء النفيس هو الثمين الذي تحرص عليه نفوس الناس وتشتهيه وتطلبه .
وتنافسا في الامر تغالبا . ونافس الرجل صاحبه في الامر أي سابقه ، وأنفس الاعمار أطولها ، وتنافس الرجلان في الخير تغالبا في احرازه ، وتسابقا يريد كل منهما أن يستأثر به ، أو يفوق صاحبه فيه ، ومأخذ ذلك من النفاسة ، وهي رفعة الشيء وعظم مكانته ، فان التغالب يكون في الشيء النفيس ، أو أن كلا منهما يريد أن يكون أنفس من الآخر بما يحرزه من الفضل ، أو يتفوق فيه .
والمنافسة بالمعنى الأخلاقي هي مجاهدة النفس للتشبه بالأفاضل ، واللحوق بهم من غير ادخال ضرر على آخر ، والتنافس بهذا المعنى خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجزء من هدي النبي عليه الصلاة والتسليم .
وقد ورد ذكر هذه الفضيلة القرآنية في القرآن المجيد ، حيث يقول اللّه تبارك وتعالى في سورة المطففين :