ابتغاء وجه اللّه
تقول لغة العرب : ابتغى الانسان الشيء طلبه . والابتغاء مخصوص بالاجتهاد في طلب الشيء ، فمتى كان الشيء محمودا فالابتغاء فيه محمود ، ووجه اللّه ذات اللّه سبحانه وتعالى ، وقيل إن وجه اللّه قبلته التي يتوجه إليها المؤمن في الصلاة ، والقرآن المجيد يقول :
« وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ »
« 1 » .
وقيل إن المراد بابتغاء وجه اللّه هو التوجه إلى اللّه تعالى بالأعمال الصالحة ، أي الاخلاص في العبادة ، والقرآن الحكيم يقول :
« أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ »
« 2 » .
وابتغاء وجه اللّه تعالى خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجزء من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم .
وهو خلق سني علي ، وفضيلة رفيعة منيعة ، وانما يتحلى بها أهل
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 115 .
( 2 ) سورة الزمر ، الآية 3 .