تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الشيطان أهل الغفلة والنسيان . وقال بعض السلف : إذا تمكن الذكر من القلب ، فان دنا منه الشيطان صرعه كما يصرع الانسان إذا دنا منه ، فيجتمع عليه الشياطين ، فيقولون : ما لهذا ؟ فيقال : قد مسه الانسي . ويقول الحسن البصري : تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء : في الصلاة ، وفي الذكر ، وفي قراءة القرآن ، فان وجدتم ، والا فاعلموا أن الباب مغلق . ولقد سأل السلمي الشيخ الدقاق : الذكر أتم أم الفكر ؟ . فقال الدقاق : ما الذي يقع لك فيه ؟ . فأجاب السلمي : عندي الذكر أتم من الفكر ، لأن الحق سبحانه يوصف بالذكر ، ولا يوصف بالفكر ، وما وصف به الحق سبحانه أتم مما اختص به الخلق . فاستحسن الدقاق جواب السلمي . وحسب الذكر شرفا - كما نفهم من السنة المطهرة - أن يخبرنا الرسول بأن السابقين هم الذاكرون ، وأن خير الاعمال وأزكاها عند اللّه الذكر ، وأن اللّه تعالى يباهي ملائكته بالذاكرين ، وأن مجالس الذكر هي رياض الجنة ، وأن مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت ، وان التنعم الحقيقي انما يكون بذكر اللّه جل جلاله . اللهم اجعلنا من الذاكرين لك ، الشاكرين لأنعمك ، الفائزين برضوانك .