المطلوب منه أو الواجب عليه كأحسن ما يكون الأداء ، ثم لا تكتفي نفسه الخيرة بذلك بل هو يطمح إلى ما هو أوسع من المطلوب منه أو المفروض عليه .
وهذه الفضيلة لا تتحقق على وضعها الكريم الأصيل الا عند الأخيار من العباد يرون المتعة كل المتعة في أن يضحوا من أجل غيرهم ، وأن يبذلوا في سبيل سواهم لا تأثرا بغرض ولا خضوعا لمرض وانما هو الخير وحبه من أجل جماله وما من مجتمع تسوده فضيلة التطوع الا ويبلغ قمة الرفعة والسؤدد ، ولو نظرنا إلى خوالد الاعمال الكبيرة في حياة الشعوب والأمم لوجدناها قد نبتت في الأرض الطيبة القائمة على أعمال التطوع والتضحية :
« وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 » .
جمّلني اللّه وإياك بفضيلة التطوع ، واذاقنا حلاوة البذل من اجل الغير ابتغاء وجه اللّه عز وجل .
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية 9 .