أي من تطوع بالحج أو العمرة فكررهما أو كرر أحدهما فزاد على الفرض ، أي تحمله طوعا واختيارا ، وزيادة في الطاعة ، فان اللّه تعالى يثيبه ويجزيه خيرا ، لأنه شاكر يجزي على الاحسان احسانا ، وهو عليم بمن يستحق الجزاء وهو يثيب المحسنين ولا يضيع أجر العاملين .
ويقول القرآن الكريم في شأن فريضة الصوم في سورة البقرة :
« وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
« 1 » .
أي من زاد في الصوم على الأيام المعدودات ، وهي شهر رمضان الواجب صومه فهو خير له ، لأن فائدته وثوابه له ، والصيام - كما في تفسير المنار - خير عظيم ، لما فيه من رياضة الجسد والنفس ، وتربية العزيمة والإرادة ، وتغذية الايمان بالتقوى ، وتقويته بمراقبة اللّه تعالى .
ولقد قال أبو امامة رضي اللّه عنه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا رسول اللّه ، مرني بأمر آخذه عنك » . فقال النبي : « عليك بالصوم فإنه لا مثل له » .
ويرى بعض المفسرين أن المعنى : من أراد الاطعام مع قضاء الفائت من الصوم ، أو من زاد على اطعام المدّ لمسكين واحد ، بأن أطعم أكثر من مدّ ، أو أكثر من مسكين فذلك خير له .
ويقول اللّه تبارك وتعالى في سورة التوبة :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 184 .