ابن عدي بمائة وسق من تمر ، وجاء أبو عقيل بصاع من تمر . ورواية الثمانية آلاف درهم أصح الروايات وقد قال المنافقون عندئذ : ما أخرج هؤلاء صدقاتهم الا رياء ، وأما أبو عقيل فإنما جاء بصاعه ليذكّر بنفسه فنزلت الآية .
* * * وقد جاء ذكر « التطوع » كثيرا في السنة النبوية المطهرة حيث ذكرت السنة التطوع بصلاة النفل ، والتطوع بالصوم ، والتطوع بالهدي ، والتطوع بحراسة المسلمين ، والتطوع بطعام المسكين .
وقد روى البخاري في صحيحه عن طلحة بن عبيد اللّه : أن أعرابيا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثائر الرأس فقال : يا رسول اللّه ، أخبرني ما ذا فرض اللّه علي من الصلاة .
فقال : الصلوات الخمس الا أن تطوّع شيئا .
قال : أخبرني بما فرض اللّه علي من الصيام .
قال : شهر رمضان الا أن تطوع شيئا .
قال : أخبرني بما فرض اللّه علي من الزكاة .
قال : فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بشرائع الاسلام .
قال : والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ، ولا أنقص مما فرض اللّه علي شيئا .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أفلح ان صدق ، أو دخل الجنة ان صدق » .
ومن هذا الهدي النبوي الرائع ندرك أن الأساس في فضيلة التطوع هو الرغبة القائمة على حب الازدياد من الخير ، فلقد يؤدي الانسان
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 69
مساهمون: أحمد الشرباصي
ص٦٩