والزهد فيه ، وهو التبتل الذي نهى عنه الاسلام ، وكرهه الرسول عليه الصلاة والسّلام . وهو ما يعمد فيه أهلوه إلى الانقطاع عن الزواج ، وعما يتبعه من الملاذ ، والتبتل الذي أراده عثمان بن مظعون هو تحريم النساء والطيب وكل ما يلتذ به ولهذا نزل في شأنه قول اللّه تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ »
« 1 » .
والقرآن الكريم يقول :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ »
« 2 » .
وذكر القرطبي أن التبتل المنهي عنه هو الانقطاع عن الناس والجماعات وسلوك سبيل الرهبانية . وذكر ابن حجر ان الذي يكره من التبتل هو الذي يفضي إلى التنطع وتحريم ما أحل اللّه ، وليس التبتل من أصله مكروها .
اللهم هبنا نعمة الالتجاء إليك ، وفضيلة الاقبال عليك .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 87 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 31 .