فقال شيبة بن عثمان : ما أنت بفاعل .
فقال عمر : ولم ؟ .
فقال شيبة : لم يفعله صاحباك ( يعني النبي وأبا بكر ) .
فقال عمر موافقا : هم المرآن يقتدى بهما ! . .
والأخيار من هذه الأمة المؤمنة يدعون ربنا أن يجعلهم قدوة صالحة لغيرهم ، وأسوة طيبة للمتقين من عباد اللّه ، فهم يقولون لربهم :
« وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً »
« 1 » .
أي أئمة نقتدي بمن قبلنا ، ويقتدي بنا من بعدنا ، فاجعلنا قادة في الخير ، ودعاة هدى يأتم بنا الناس في الخير .
وإذا كان الانسان محتاجا إلى القدوة يأتم بها ، والأسوة يحتذيها ويقلدها ، ويطمع بعينه وهمته دائما إلى مثل أعلى يتجه اليه ويدنو منه ، فلنسأل ربنا نحن أمة الايمان أن يأخذ بنواصينا ليكون القرآن هادينا ، والرسول أسوتنا ، وبذلك نسلك الصراط المستقيم ، ونمشي وراء القدوة الحسنة التي جلاها ربنا في نبينا عليه الصلاة والسّلام . وبذلك نتحلى بفضيلة التطلب للاسوة الحسنة ، واللّه ولي المهتدين .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية 74 .