وهو سبحانه يسّر قراءته على السنة الناس ، ويسّر علمه على قلوب قوم ، ويسر فهمه على قلوب قوم ، ويسر حفظه على قلوب قوم ، وكلهم من أهل القرآن ، وكلهم من أهل اللّه تبارك وتعالى .
ويعود القرآن العظيم في سورة الاعلى ليقول :
« وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى »
« 1 » .
أي نوفقك للشريعة السمحة التي يسهل على النفوس قبولها ، ولا يصعب على العقول فهمها ، ويسهل على الناس تطبيقها والعمل بها ، متى تم لهم الايمان واليقين وإذا اللّه عز شأنه قد تفضل بهذا ، فما أجدر الانسان بأن يقابل الجميل بالجميل ، والصنيع بالصنيع :
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »
« 2 » .
ويقول التنزيل في سورة الليل :
« فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى »
« 3 » .
أي من أعطى المال والجهد لمعاونة المحتاج ، ووقى نفسه وصانها عن الشر والسوء ، وصدق بأفضل الطرق ، وهو طريق اللّه جل جلاله ، تفضل اللّه عليه - كما جاء في تفسير جزء عم - فيسره لليسرى ، أي هيأه لأيسر الخطتين وأسهلهما في أصل الفطرة ، وهي خطة تكميل النفس وانمائها
هامش
( 1 ) سورة الاعلى ، الآية 8 .
( 2 ) سورة الرحمن ، الآية 60 .
( 3 ) سورة الليل ، الآية 5 - 7 .