تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
« وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ »
« 1 » . والسبيل القاصد كما عرفنا هو الطريق المستقيم الذي لا ينحرف ولا يلتوي كأنه يقصد قصدا إلى غايته في اعتدال وسداد ، بخلاف الطريق الجائر ، فهو المنحرف الذي لا يوصل إلى الغاية ولا يقف عندها . ومعنى الآية أن اللّه سبحانه يبين الطريق المستقيم المعتدلة بالرسل والبراهين - وهي طريق الاسلام - ومن الطريق ما يكون جائرا ومنحرفا عن الحق فلا يهتدي به ، والمقصود بأهل الطريق الجائر واللّه أعلم هم أهل الأهواء المختلفة وأهل الكفر . وجاء في سورة فاطر قوله تعالى :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ »
« 2 » . عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه أنه قال : هذه الأمة ثلاثة أثلاث يوم القيامة : ثلث يدخلون الجنة بغير حساب ، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا ، وثلث يجيئون بذنوب عظام ، حتى يقول : ما هؤلاء ، وهو أعلم تبارك وتعالى ، فتقول الملائكة : هؤلاء جاءوا بذنوب عظام الا أنهم لم يشركوا بك ، فيقول الرب : أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي ، وتلا عبد اللّه هذه الآية :
هامش
( 1 ) سورة النحل الآية 9 . ( 2 ) سورة فاطر ، الآية 32 .