الاتباع فقد يكون مما ينبغي لنا أن ننتقل إلى روضة السنة المطهرة لمتابعة حديث الاتباع ، فقد روى الدارميّ : « اتبع ولا تبتدع » ، كما روى :
« لست بمبتدع ولكني متبع » وقد حذر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من ترك الاتباع ، وأمر بالحرص على اتباع سنته فقال : « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فان كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار » .
وقال عليه الصلاة والسّلام : « من اقتدى بي فهو مني ومن رغب عن سنتي فليس مني » .
وقد سبق قوله تعالى :
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »
« 1 » .
على أن هناك نوعا من الاتباع يكرهه الاسلام ويقاومه وهو اتباع الهوى والنفس الامارة بالسوء وقد جاء في صحيح الامام البخاري أن الحسين قال : « أخذ اللّه على الحكام ألا يتبعوا الهوى ، ولا يخشوا الناس ، ولا يشتروا بآياتي ثمنا قليلا » . ثم قرأ :
« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 31 .
( 2 ) سورة ص ، الآية 26 .