فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 » .
ان الذين يؤمنون بالنبي الأمي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويحمونه من كل من يعاديه ، وينصرونه باللسان والسنان ، ويتبعون النور الأعظم الذي أنزل مع رسالته وهو القرآن ، أولئك المفلحون الفائزون بالنعمة العظمى والرضوان الكبير .
والرسول صلّى اللّه عليه وسلّم - وهو قدوة الجميع - ما هو الا متبع لهدى ربه ، فهو امام في فضيلة الاتباع ، فالله تعالى يقول له كما في سورة الأنعام :
« اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ »
« 2 » .
وجاء على لسانه في السورة نفسها قوله :
« إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ »
« 3 » .
وهو في هذا يستجيب لأمر ربه الذي يقول له في سورة الأعراف :
« قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي »
« 4 » .
ما أنا بمبتدع ولا بمفتر شيئا من آيات القرآن بعلمي وبلاغتي ، بل
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 157 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 106 .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية 50 .
( 4 ) سورة الأعراف ، الآية 203 .