فقال : يا رب ، أرى مدائن من فضة ، وقصورا من ذهب مكللة باللؤلؤ ، لأي صدّيق ، أو لأي شهيد هذا ؟ .
قال اللّه عز وجل : لمن أعطى الثمن .
فقال : يا رب ، ومن يملك ذلك ؟
قال : أنت تملكه .
قال : بماذا يا ربي ؟ .
قال : بعفوك عن أخيك .
قال : يا رب ، عفوت عنه .
قال اللّه عز وجل : خذ بيد أخيك فأدخله الجنة .
ثم قال صلّى اللّه عليه وسلّم : اتقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم ، فان اللّه تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة .
فهذا سبيل الانتصاف والانصاف ، ولا يقدر عليه الا رب الأرباب ، وأوفر الناس حظا من هذا الاسم من ينتصف أولا من نفسه ، ثم لغيره لغيره ، ولا ينتصف لنفسه من غيره » .
ويقول اللّه تعالى في سورة يونس :
« إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بِالْقِسْطِ »
« 1 » .
أي يعطي كل عامل حقه من الثواب الذي جعله اللّه لعمله ، لا يظلم منه شيئا .
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية 4 .