في التحلي بفضيلة القسط ، فيقول الحق جل جلاله في سورة المائدة :
« وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ »
« 1 » .
والمقسطون هم المقيمون للقسط بالحكم به أو الشهادة أو غير ذلك .
وقد روى الترمذي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كان قريظة وبنو النضير ، وكان النضير أشرف من قريظة ، وكان إذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة ودى مائة وسق من تمر فلما بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قتل رجل من النصير رجلا من قريظة فقالوا : ادفعوه الينا لنقتله ، فقالوا : بيننا وبينكم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنزل قوله تعالى :
« وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط » .
واللّه جل جلاله قد دعا إلى القسط وحب عليه ، فقال في سورة الأعراف :
« قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ »
« 2 » .
أي بالاعتدال في الأمور كلها ، وهو الوسط بين الافراط والتفريط .
وقال الحق سبحانه في سورة النساء :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 42 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 28 .