وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
« 1 » .
أي أقبل بكلك على الدين ، مائلا عن كل ما عداه ، والزم فطرة اللّه ، وهي فطرة التوحيد . وكذلك يقول في السورة نفسها :
« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ، يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ »
« 2 » .
ويقول الذكر المجيد في سورة الانسان :
« إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً »
« 3 » .
وقد جاءت في تفسير « مفاتيح الغيب » عند هذه الآية الكريمة العبارة التالية : « الاحسان إلى الغير تارة يكون لأجل اللّه تعالى ، وتارة يكون لغير اللّه تعالى ، اما طلبا لمكافأة ، أو طلبا لحمد وثناء ، وتارة يكون لهما ، وهذا هو الشرك . والأول هو المقبول عند اللّه تعالى ، وأما القسمان الباقيان فمردودان . قال تعالى :
« لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى ، كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ »
« 4 » .
وقال :
هامش
( 1 ) سورة الروم ، الآية 30 .
( 2 ) سورة الروم ، الآية 43 .
( 3 ) سورة الانسان ، الآية 9 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية 264 .