« وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ ، وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ »
« 1 » .
ولا شك ان التماس الشكر من جنس المن والأذى .
إذا عرفت هذا فنقول : القوم لما قالوا : انما نطعمكم لوجه اللّه ، بقي فيه احتمال أنه أطعمه لوجه اللّه ولسائر الاغراض على سبيل التشريك ، فلا جرم نفى هذا الاحتمال بقوله : « لا نريد منكم جزاء ولا شكورا » .
* * * ولإقامة الوجه لله ثمرات أشار القرآن إلى جانب منها حين قال في سورة البقرة :
« بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 2 » .
وفي هذه الآية الكريمة إشارة إلى ثلاث ثمرات ، هي :
1 - نيل الاجر الجزيل ، واستحقاق الكرامة في دار الإقامة .
2 - عدم الخوف .
3 - عدم الحزن .
وتتحقق تلك الثمرات - كما نفهم من النص الكريم - باجتماع
هامش
( 1 ) سورة الروم ، الآية 39 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 112 .