بالتغلب والشرف والكرامة .
أليس الواجب أمام هذا التكريم الإلهي العظيم ، أن يكون الانسان كريما على نفسه وعلى الناس ، فيجمّل ذاته بفضيلة الكرامة ، ويحصن ذاته ضد كل ما لا يليق به في قول أو عمل ؟ . ان الكرامة هبة الله للانسان ، فواجب عليه ان يصون هبة الرحمن . ان الله تعالى هو الذي أعطى الكرامة ، وكما حللها الأخيار من عباده ، وهو سبحانه يدعو عباده إلى أن يظهروا أثر نعمة الله وكرامته ، ويبشر هؤلاء العباد المستجيبين بتكريم من الله ونعيم مقيم .
ولكن الكثير من الدهماء لم يصونوا النعمة ، ولم يقدروا الكرامة ، فالله تعالى قد خلقهم في أحسن تقويم ، ولكنهم بلؤمهم وتمردهم ، انحطوا إلى أسافل سافلين ، الا من رحم الله .
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ » .
ويعود القرآن ليؤكد هذا فيقول في سورة الانفطار :
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ، الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ، فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ » .
كذلك يقول القرآن في سورة الفجر :
« فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ