تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
« كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ » .
أو كما قال عن الكافر في السورة نفسها :
« ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ » .
يقول له ذلك على سبيل السخرية والتهكم ، فقد صار مدعي العزة أو الشرف أذل الأذلاء وأشقى الأشقياء . * * * هذا وقد جاء في السنة المطهرة ما يؤكد أن الكرامة حق الكرامة في الايمان والتقوى ، فجاء الحديث : « كرم الرجل دينه » . وقيل للنبي من أهل الكرم يا رسول الله ؟ . فأجاب : مجالس الذكر في المسجد . وسئل النبي عليه الصلاة والسلام : أي الناس أكرم ؟ . قال : أكرمهم عند الله أتقاهم . قالوا : ليس عن هذا نسألك . قال : فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله . قالوا : ليس عن هذا نسألك . قال : فعن معادن العرب تسألونني ؟ . قالوا : نعم . قال : فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا . وكذلك قال رسول الله صادقا مصدوقا : « أنا أكرم الأولين الآخرين » . وهناك أشياء كثيرة يحسبها أهل الجهل ضد الكرامة ، مع أنها من صميمها ، فالرجوع إلى الحق بعد معرفته من صميم الكرامة ، والخضوع لهذا الحق مهما كان مرا من صميم الكرامة ، وترك التمادي في الباطل من صميم الكرامة ، والتزام العدل مع الصديق والعدو من صميم الكرامة ،