وما أبلغ قول القرآن في سورة الحجرات :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ، وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ، وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ ، وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ ، إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ، وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ، أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ » .
ولقد ختم الله توجيهه الحكيم السابق بقوله كما رأينا :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ » .
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » .
وذلك لأن التقوى تكمل النفوس ، وبها يتفاضل الاشخاص ، فمن أراد شرفا فليلتمسه في التقوى ، ومن أراد أن تتوافر له الكرامة عند الله وعند الناس فعليه بالتقوى ، وقد جاء في الحديث الشريف : « يا أيها الناس ، انما الناس رجلان ، مؤمن تقي كريم على الله ، وفاجر شقي هيّن على الله » . وجاء في السنة حديث غريب ، يشير إلى أن التقوى هي مفتاح الكرامة العظمى ، يقول : « ما شيء أكرم على الله يوم القيامة من ابن آدم » قيل : يا رسول الله ، ولا الملائكة ؟ . قال : « ولا الملائكة ، الملائكة