تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

التسليم

مادة « سلم » فيها معنى الخلوص ، والأمان ، والنجاة ، والخلو من العوارض والموانع . والقلب السليم هو الخالي من دغل الشرك والذنوب ، ومنه قول الله في سورة الصافات عن إبراهيم :
« إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » .
والتسليم هو الانقياد والاذعان . ولفظ الاسلام يدل على الانقياد ، وعلى الاخلاص ، وعلى الدخول ، في دين الاسلام . « والتسليم » فضيلة أخلاقية قرآنية ، تدل على الخضوع لله . والتوكل على الله ، والقاء القياد إلى الله ، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الفضيلة حينما قال في سورة النساء مخاطبا رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ، ويسلموا تسليما » . أي لا يجدوا في أنفسكم ضيقا أو شكا ، وينقادوا لامرك في القضاء والحكم ، ويسلموا لحكمك تسليما لا يكون معه شك أو ارتياب . وهذا الاذعان الذي تشير اليه الآية الكريمة ، انما يتحقق - كما في تفسير المنار - بثلاثة أمور : الأول أن يحكّموا الرسول في القضايا التي يختصمون فيها ويشتجرون ، والأمر الثاني أن تذعن نفوسهم لقضاء الله جل جلاله ، الذي ينطق به الرسول ، فلا يكون عندهم ضيق أو أخلاق القرآن ج 3 - 17
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 257 | أحمد الشرباصي