تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يا أمير المؤمنين : حدثني يزيد بن جابر عن عبد الرحمن بن عمرة الأنصاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل رجلا من الأنصار على الصدقة ، فرآه بعد أيام مقيما ، فقال له : ما منعك من الخروج إلى عملك ؟ أما علمت أن لك مثل أجر المجاهدين في سبيل الله ؟ . قال : لا ، وكيف ذلك ؟ قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما من وال يلي شيئا من أمور الناس الا أوتي به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه ، لا يفكها الا عدله ، فيوقف على جسر من النار ، ينتفض به ذلك الجسر انتفاضة تزيل كل عضو منه عن موضعه ، ثم يعاد فيحاسب ، فإن كان محسنا نجا باحسانه ، وان كان مسيئا انخرق به ذلك الجسر ، فيهوي به في النار سبعين خريفا » « 1 » . فقال عمر رضي الله عنه : ممن سمعت هذا ؟ . قال : من أبي ذر وسلمان . فأرسل اليهما عمر فسألهما فقالا : نعم ، سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال عمر : وا عمراه ، من يتولاها بما فيها « 2 » ؟ ! فقال أبو ذر رضي الله عنه : من سلت الله أنفه ، وألصق خده بالأرض .
هامش
( 1 ) روى هذا الحديث ابن أبي الدنيا . ( 2 ) يقصد الخلافة وتبعاتها .