تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
من اتكالي على منزلتي عند ربي ، فأكون قد أمنت مكره . فلم يزالا يبكيان حتى نودي من السماء : يا جبريل ، ويا محمد ، ان الله قد آمنكما أن تعصياه فيعذبكما ، وفضل محمد على سائر الأنبياء كفضل جبريل على سائر الملائكة « 1 » . وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : اللهم ان كنت تعلم أني أبالي إذا قعد الخصمان بين يديّ على من مال الحق ، من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين . يا أمير المؤمنين : ان أشد الشدة القيام لله بحقه ، وان أكرم الكرم عند الله التقوى ، وانه من طلب العز بطاعة الله رفعه الله وأعزه ، ومن طلبه بمعصية الله أذله الله ووضعه . فهذه نصيحتي إليك ، والسلام عليك . ثم نهضت فقال لي : إلى أين ؟ . فقلت : إلى الولد والوطن باذن أمير المؤمنين إن شاء الله . فقال : قد أذنت لك ، وشكرت لك نصيحتك ، وقبلتها ، والله الموفق للخير ، والمعين عليه ، وبه أستعين ، وعليه أتوكل ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، فلا تخلني من مطالعتك إياي بمثل هذا ، فإنك المقبول القول ، غير المتهم في النصيحة . قلت : أفعل إن شاء الله . اه . وروى محمد بن مصعب أن أبا جعفر المنصور أمر للأوزاعي بمال
هامش
( 1 ) روى هذا الحديث ابن أبي الدنيا هكذا مفصلا بغير اسناد .