الرجل : يا أمير المؤمنين ، ان كنت أنا قد عصيت الله من وجه واحد ، فأنت قد عصيته من ثلاثة أوجه .
فقال عمر : وما هي ؟ .
قال الرجل : قد قال الله تعالى :
« وَلا تَجَسَّسُوا »
وأنت قد تجسست .
وقال الله تعالى :
« وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها »
« 1 » .
وأنت قد تسورت السطح .
وقال الله تعالى :
« لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها »
« 2 » .
وأنت ما سلمت ! ! .
فتركه عمر بعد أن شرط عليه التوبة مما فعل . ثم شاور عمر الصحابة رضوان الله عليهم . فسألهم وهو على المنبر عن الامام إذا شاهد بنفسه منكرا ، فهل له إقامة الحد فيه ، فذكره علي رضوان الله عليه بأن ذلك منوط بشاهدين عدلين ، ولا يكفي فيه واحد ! .
وفضيلة النهي عن المنكر لها ثمرة عظيمة عند الله عز وجل ، هي النجاة من العذاب حين يؤخذ المجرمون بأشد العقاب ، وها نحن أولاء نجد القرآن الكريم يقول في سورة الأعراف :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 189 .
( 2 ) سورة النور ، الآية 27 .