لك ، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ( أي يأكل معه ويشرب معه ويقعد معه ) فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض . كلا والله لتأمرن بالمعروف ، ولتنهنّ عن المنكر ، ولتأخذنّ على يد الظالم ، ولتأطرنّه على الحق أطرا ( أي تحملونه عليه حملا ) ، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ، ثم يلعنكم كما لعنهم » .
وفي رواية لأحمد والترمذي : « لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي ، فنهتهم علماؤهم فلم ينتهوا ، فجالسوهم وآكلوهم وشاربوهم ، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ، ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم ، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا » .
نسأل الحق جل جلاله أن يجعلنا من الذين يدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، وأولئك هم المفلحون .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 231
مساهمون: أحمد الشرباصي
ص٢٣١