« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ، وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ »
« 1 » .
والناهون عن السوء هم الناهون عن المنكر ، وقد رأينا الله تعالى ينقذهم وينجيهم حين أخذ الظالمين الفاسقين بعذاب شديد .
وكذلك يقول الحق جل جلاله في سورة هود :
« فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ ، إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ ، وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ »
« 2 » .
أي : هلّا كان من القرون من قبلكم أهل بقية ، أي أصحاب دين ، وفيهم مسكة من الخير ، وفيهم تمييز وطاعة وفضل ، ولكن الله سبحانه أنجى جماعة قليلة ، هم الذين كانوا ينهون عن المنكر وعن الفساد في الأرض . وهكذا يمنح الله أصحاب هذه الفضيلة ثوابه حين يشتد العذاب على الآخرين .
وصلوات الله وسلامه على رسوله حين قال فيما يرويه أبو داود عن ابن مسعود :
« ان أول ما دخل النقص على بني إسرائيل : كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا ، اتق الله ودع ما تصنع ( أي من المنكرات ) فإنه لا يحل
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 165 .
( 2 ) سورة هود ، الآية 116 .