وجاءت في سورة البقرة آيات متوالية أو متقاربة ، تكرر فيها الحديث عن اتباع المعروف والاستمساك به في العلاقة بين الزوجين في مختلف الأحوال ، فقال القرآن عن العلاقة بين الزوجين : «
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ
» والمعروف هو المعاشرة الحسنة والصحية الجميلة ، أو هو - كما يعبر الزمخشري - الوجه الذي لا ينكر في الشرع وعادات الناس ، فللنساء من حقوق الزوجية على الرجال مثل ما للرجال عليهن ، أي لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن في الطاعة فيما أوجبه الله عليهن لأزواجهن .
ويقول القرآن في الحياة الزوجية :
« فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ »
« 1 » .
أي لا يظلم الزوج زوجته شيئا من حقها ، ولا يتعدى عليها في قول أو عمل ، بل يمسكها معه بحسن العشرة والقيام بالواجب .
ويقول في آية أخرى :
« فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ »
« 2 » .
أي أبقوهن معكم وقوموا لهن بحقوقهن ، أو فارقوهن بمعروف دون اضرار بهن .
ويقول في شأن النفقة الزوجية :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 229 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 231 .